المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حين لا تتمناه


مجنونة بس حنونة
12-21-07, 01:48
دعني أقول لك إن مشكلتك الرئيسية في الحياة هي الزمن، لو كنت تتمناه أو أنك محتار ماذا تفعل به، ولكنه دوماً يفعل لك.
هو أثمن ما تملك، فقيراً كنت أو تجاوزت ثروتك الملايين. هو الشيء الذي لا يمكن أن يعوض أو يشترى بأي ثمن. ألم نقرأ جميعاً قصصاً لأشخاص عبر التاريخ بحثوا عن المجد والخلود فلم يجدو سوى أن ينجزوا أعمالاً كبيرة لأنهم فهموا أنها أبقى منهم.
إذن لا تتحدى الزمن، إنه يتسرب من بين الأصابع كالرمل الناعم أو كالماء الجاري، ولا أحد يستطيع الإمساك به ولا إيقافه ولا استرجاع لحظة من لحظاته الهاربة، التي قد تندم على فواتها أحياناً وبعضاً للحظات التي نتمنى زوالها. يحكمنا الزمن منذ الميلاد إلى الممات، طبعاً بعد إرادة الله.
ساعة لا تكف عن قرع أجراسها كالقلب بدقاته التي تبدأ قبل الولادة وتنتهي في آخر دقة له، وعليها نسج الإنسان أساطيره وحكاياته وهو يرتجف هلعاً وخوفاً من هذه الفكرة. الزمن إذن بالمعنى الإنساني هو المرادف الحقيقي للعدم، بمعنى أنه عمر محدود.
وفي هذا العمر أشياء غريبة عجيبة تحصل، تأتيك أشياء في غير موعدها، باكرة أحياناً أو متأخرة في أحيان أخرى، وتتمنى أنها لم تأت في هذا الوقت بالذات. قد تجد الزوجة المناسبة لك بعد زواجك بسنين قليلة أو كثيرة، قد تنتظر شيئاً بفارغ الصبر فيأتيك حينما لا تتمناه ولا تريده ولا تحتاجه. حتى الفكرة ربما لا تصل إليك إلا يوم لم يعد في مقدورك تحقيقها، مثلها مثل الخبرة والتجربة.
يبدو لي أن أسعد الناس من توافقت ظروفه والزمن الذي يعيشه، وهو أمر على ما أعتقد نادر الحدوث، فنسمي ذلك الشخص حينها محظوظاً أو ناجحاً، بطلاً سعيداً.
إلا أن معظمنا، بل كلنا يقضي عمره من دون أن يدري انتظاراً أي استهلاكاً مستمراً قاتلاً للزمن. ألم تنتظر الحافلة يوماً ما؟ ألم تنتظر نتيجة اختبار، ولادة طفل، زواجاً قد يحصل أو لا يحصل أسميناه النصيب؟ ألم يغفو أحدكم في صالة المطار يوماً؟ أو انتظر رنة هاتف أو رسالة؟ بل أكاد أجزم أن كثيرين أمضوا أوقاتاً طويلة في انتظار يوم من أسبوع أو شهر من سنة، أو حتى سنة من عقد.
كم هو مقلق هذا الانتظار، لكن كل واحد منا ينتظره، حتى أن هناك من ينتظر شيئاً لا يعرف تحديداً ما هو، ولا يعرف حتى ما يمكن أن يحصل فيه.
يمشي العمر بك هكذا من دون أن تدري، وأريد لك الآن أن تسرح بفكرك لحظة واحدة فتتخيل لو كنت في أواخر عمرك، إذ لا وقت للانتظار وتسأل نفسك: ترى هل كانت دواعي انتظاري ضرورية لمسيرة حياتي؟
خلف الزاوية
فتحت صوتاً يعيد اللحن للوتر
ورقة ترجع الأضواء للقمر
لا في التلاقي ولا في الهجر موعدنا
ماذا أقول وهذي لعبة القدر؟
__________________

اللهم اجعلني كبيرا في أعين خلقك , صغيرا في عين نفسي , عزيزا عند خلقك , ذليلا بين يديك و اجعلني ممن يحبونك و تحبهم

أمل القلوب
12-21-07, 09:55
مبدعة

تقبلي مروري و تحياتي

سكر بنات
12-21-07, 03:23
يعطيك الف عافيه اختي على طرحك المميز

تقبلي مروري

أختك سكر بناتـ

قلب ووريد
12-21-07, 09:13
http://www.l5s.net/uploads/79dcda3ae8.gif (http://www.l5s.net)

خليـ أحبـك ــتني
01-11-08, 10:47
والله جوزيتي الف خير ولا ننحرم من جديدك اختي حنونة

اخوكي

خليتني احبك