حياة سكر
01-05-08, 02:21
قيس وليلى
أغلب قصص الحب المشهورة حدثت في صدر الإسلام، وأشهرها على الإطلاق حكاية ليلى والمجنون .. والمجنون هو قيس بن الملوح ابن عم ليلى من قبيلة هوازن التي تسكن بادية الطائف، يلعبان في الصبا، ويرعيان الغنم معا في بادية الحجاز، كان ذلك في القرن الأول الهجرى، في وقت كانت البادية العربية تعيش في عزلة نسبية
أخيراً يتقدم قيس إلى عمه طالباً الزواج من ابنته ليلى .. وبدلا من أن يفرح العم ويرحب، إذا به يرفض، ويصر على الرفض . لماذا ؟ لأن التقاليد تمنع العرب من الموافقة على زواج ابنته من رجل تشبب بها أى تغزل فيها في شعره !!
وتتزوج ليلى من فتى من قبيلة ثقيف.. صحبها معه إلى الطائف، ولعل ذلك الحل كان بوحى من أبيها الذي شاء أن يبعدها عن مسرح الاحداث مرّ قيس بزوج ليلى ، وهو يتشمس في يوم شات ، فوقف أزاءه منشدا .
بربك هل ضممت اليك ليلى
قبيل الصبح أو قبلت فاها
وهل رفت عليك قرون ليلى
رفيف الاقحوانة في نداها
فقال زوجها : اللهم ، اذا حلفتني ، فنعم , وكان قيس يندب ربه بعد زواج ليلى بقوله :
قضاها لغيري وابتلاني بحبها
فوإني لمجنون بليلى موكل
ولست عزوفا عن هواها ولا جلدا
إذا ذُكرت ليلى بكيتُ صبابة
لتذكارها حتى يملّ البكا الخدا
وقال أيضا :
تعلقت ليلى وهي ذات ذوائب
ولم يبدُ للاتراب من ثديها حجمُ
صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا
الى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهمُ
وفي ليلى كان قيس يقول :
أعد الليالي ليلة بعد ليلة
وقد عشت دهرا لا أعد اللياليا
أراني إذا صليت يممت نحوها
بوجهي وإن كان المصلى ورائيا
هلا بشيء غير ليلى ابتلانيا
قال الشافعي : بينما كان ابن مليكة يؤذن في الكعبة اذ سمع الاخضر الجدي يغني من دار العاص بن وائل :
صغيرين نرعى البهم ياليت أننا ..... الى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهمُ
فأراد أن يقول : حي على الصلاة , فقال : حي على البهم .. حتى سمعه أهل مكة ، فغدى يعتذر منهم
وتقول ليلى بعد زواجها من (( ورد الثقفي )) :
و تغربها عن أرض بني عامر
أحق حبيب القلب أنت بجانبى
أحلم سرى أم نحن منتبهان
أبعد تراب المهد من أرض عامر
بأرض ثقيف نحن مغتربان
فما لي أرى خديك بالدمع بللا
أمن فرح عيناك تبتدران
تراني إذن مهزولة قيس، حبذا
هزالي ومن كان الهزال كساني
أأدركت أن السهم ياقيس واحد
وأن كلينا للهوى غرضان
و يقول قيس في ليلى بعد رحيلها لأرض ثقيف :
ألا إنَّ ليلى العـامرية أصبحـت
تقطـع إلاّ مـن ثقيـف حبالهـا
إذا التفتت والعيس صعر من البـرى
بنخلة غش عبـرة العيـن حالهـا
خليلـي هل من حيلـة تعلمانهـا
يدنـي لنا تكليـم ليلى احتيالهـا
فإن أنتمـا لم تعلمـاها فلستمـا
بـأول بـاغ حاجـة لا ينالهـا
كأن مع الركب الذين أغتدوا بهـا
غمامـة صيـف زعزعتها شمالهـا:
كأن فؤادى فى مخالب طائر
إذا ذكرت ليلى يشد به قبضا
كأن فجاج الأرض حلقة خاتم
علىّ فما تزداد طولا ولا عرضا
هذه الأبيات وجدت مكتوبة في خرقة مطوية في ثياب قيس
عندما وجدوه ميتاً في الجبل
أخوكم
حياة سكر
أغلب قصص الحب المشهورة حدثت في صدر الإسلام، وأشهرها على الإطلاق حكاية ليلى والمجنون .. والمجنون هو قيس بن الملوح ابن عم ليلى من قبيلة هوازن التي تسكن بادية الطائف، يلعبان في الصبا، ويرعيان الغنم معا في بادية الحجاز، كان ذلك في القرن الأول الهجرى، في وقت كانت البادية العربية تعيش في عزلة نسبية
أخيراً يتقدم قيس إلى عمه طالباً الزواج من ابنته ليلى .. وبدلا من أن يفرح العم ويرحب، إذا به يرفض، ويصر على الرفض . لماذا ؟ لأن التقاليد تمنع العرب من الموافقة على زواج ابنته من رجل تشبب بها أى تغزل فيها في شعره !!
وتتزوج ليلى من فتى من قبيلة ثقيف.. صحبها معه إلى الطائف، ولعل ذلك الحل كان بوحى من أبيها الذي شاء أن يبعدها عن مسرح الاحداث مرّ قيس بزوج ليلى ، وهو يتشمس في يوم شات ، فوقف أزاءه منشدا .
بربك هل ضممت اليك ليلى
قبيل الصبح أو قبلت فاها
وهل رفت عليك قرون ليلى
رفيف الاقحوانة في نداها
فقال زوجها : اللهم ، اذا حلفتني ، فنعم , وكان قيس يندب ربه بعد زواج ليلى بقوله :
قضاها لغيري وابتلاني بحبها
فوإني لمجنون بليلى موكل
ولست عزوفا عن هواها ولا جلدا
إذا ذُكرت ليلى بكيتُ صبابة
لتذكارها حتى يملّ البكا الخدا
وقال أيضا :
تعلقت ليلى وهي ذات ذوائب
ولم يبدُ للاتراب من ثديها حجمُ
صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا
الى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهمُ
وفي ليلى كان قيس يقول :
أعد الليالي ليلة بعد ليلة
وقد عشت دهرا لا أعد اللياليا
أراني إذا صليت يممت نحوها
بوجهي وإن كان المصلى ورائيا
هلا بشيء غير ليلى ابتلانيا
قال الشافعي : بينما كان ابن مليكة يؤذن في الكعبة اذ سمع الاخضر الجدي يغني من دار العاص بن وائل :
صغيرين نرعى البهم ياليت أننا ..... الى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهمُ
فأراد أن يقول : حي على الصلاة , فقال : حي على البهم .. حتى سمعه أهل مكة ، فغدى يعتذر منهم
وتقول ليلى بعد زواجها من (( ورد الثقفي )) :
و تغربها عن أرض بني عامر
أحق حبيب القلب أنت بجانبى
أحلم سرى أم نحن منتبهان
أبعد تراب المهد من أرض عامر
بأرض ثقيف نحن مغتربان
فما لي أرى خديك بالدمع بللا
أمن فرح عيناك تبتدران
تراني إذن مهزولة قيس، حبذا
هزالي ومن كان الهزال كساني
أأدركت أن السهم ياقيس واحد
وأن كلينا للهوى غرضان
و يقول قيس في ليلى بعد رحيلها لأرض ثقيف :
ألا إنَّ ليلى العـامرية أصبحـت
تقطـع إلاّ مـن ثقيـف حبالهـا
إذا التفتت والعيس صعر من البـرى
بنخلة غش عبـرة العيـن حالهـا
خليلـي هل من حيلـة تعلمانهـا
يدنـي لنا تكليـم ليلى احتيالهـا
فإن أنتمـا لم تعلمـاها فلستمـا
بـأول بـاغ حاجـة لا ينالهـا
كأن مع الركب الذين أغتدوا بهـا
غمامـة صيـف زعزعتها شمالهـا:
كأن فؤادى فى مخالب طائر
إذا ذكرت ليلى يشد به قبضا
كأن فجاج الأرض حلقة خاتم
علىّ فما تزداد طولا ولا عرضا
هذه الأبيات وجدت مكتوبة في خرقة مطوية في ثياب قيس
عندما وجدوه ميتاً في الجبل
أخوكم
حياة سكر