ابو عدنان
05-13-10, 12:36
أسألَ اللّه بأن ينفع بهذا المقال وأن يجعله حُجّة ً لي لا عليّ :
بسمِ اللهِ الأوحَد , الفردُ الصّمَد , الّذي لَمْ يَلِد وَلم يُولَد , أحمَدُهُ وأستَعينُهُ وأستَهديه , وأصَلِّي عَلىَ عبدِهِ مُحَمّد رسُولاً مِنهُ لَنا , ورحمة ً ينتشِلـُـنا مِن الأهواءِ وغيِّنا , حبيبُهُ وحَبيبُنا , مُننقِذنا و شفيعُنا بـ صلاة ً تامّة جَامّة وعلى روحِهِ الطّاهِرة أزكى سَلامٌ وَتسليمْ ,, أحيّيكم بتحيّة من قال " إفشوا السّلامَ بينَكُم " السّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبَرَكاتـُه ,,
إن كان البناء والنسيج المهتري للأمّة في هذا العصر قد رمى بظلالِه على تعاملات الخلق بعضهم بين بعض ولم تعد ترى إلا كلّ مُناهِظ للفتوى التي يراها مناسِبة ومُخرجَة لسدّ النوايا لا لِسد الحوائِج رامياً الأصل بعرض الحائِط , إنها الفِتن وأوٍّ مِن زمانٍ تكاد أوكار العِلمانية تغزوا أفكار الصواب ونحنُ في هذا الزّمن نؤمِن ونُسَلِّم بكثرة الفِتن وتنوّع الإختِلاف فيما يخصّ الدّنيا والدّين والتأرجُح بين الصّواب والخطأ ولم نتّوَكـّـأ على خِصّ أنبتـَهُ الجَذر ليُقضى الأمر الذي نحن فيهِ نستفتي فلم يُقضَ بعد ليكن فيه زلـّة أحدِ العُلَماء سبباً مُمِيتاً حدّ الفجور والعِصيان فندرك بعِظـَم هذهِ الزلاّت مع عِلمُنا بأنهُم ليسوا واللهِ (أي العُلَماء)بمُنزلين ولا مُنزَّلٌ قولهُم منزلة قولِ المَعصوم وهُمْ بَشَرٌ مُعَرّضونَ لِلخَطأ وللصّواب فلا نأخُذ مِن حديثِهِم الكُلّ ولا نتركَ الكُلّ لأنّ عثرَاتـِهِم في الآونة الأخيرة مُوجــِـعَة ومُحَـيّرة ٌ مُفجــِـعَة , تفتَحُ أبوابَ الفِتنَة , وتـُنـتِئ نوَافِذ ٌمُغلـَقةٍ مُنتِنـَة,,
لقد حذر وأدلَفَ عُلَماءُ السّلف بهذا الخصوص وهيَ مَحَجّة ً خطيرة نبّهَت مِن الوقوع في لغط القول ومن جَلل الزلل ببيانٍ صريح وأوْضحَتْ للمَلأ أصول المَنهَج الصّحيح وأناَرَت الطّريق لِئَلاّ تنقَسِم وحدة الفريق فـَتـُخلَقُ الشّائِبة لاتنحصِر ولا تَضيق وتـُـقدّسُ النّائِبة بدَماً تـُـريق ثمّ تـَشُبُّ نارَ البدع وينتشِرُ على إثرها الحَريق ويتَشَعّب فينموا بين الصّاحِبُ والصّديق , قال أحَد هؤلاءِ العُلَمَاء : (( هفوَة العالِم كهفوةِ رُبّانَ السّفينة ، تغرق مِن هَفوَتِهِ فـتـــُغـرِقُ معَها خلقٌ كـُثر )) .. وما هُم واللهِ في غَرَقِهِم بـمُذنِبون فكم من سُفُنٍ غرَقَت راح ضحيّتـُها أنفُسْ بريئَة في لُجا ج البحر بسبب هفوةِ رُبّانِها . وَكَم مِن عالِم أفتى وتبَعهُ خلقٌ كثير ثم سُرعَانَ مَا أبدَلَ فـتواهـ بالنّقيض مابين عشيةٍ وضحاها , كحُكمٍ أجَازَه على العامّة بعد أن جعلَ لهُ عِدة أوجُهْ ثمّ ُ يأتي فـ يُحرّمَهُ أليسَ الأجدى بأن يُدقــّقْ قبل صدور الفتوى ؟ وها هو قد جازف بعد أن اتـّبع فتواهُ الأولى من تبعَه واستيسر الأمر عَليه ولم يتتبّع إنكار فتوى ذلِك العَالِم ليُفتـَتـَـن , قال ابن عباس رضي الله عنه :"ويلٌ للأتباع من عثرات العالِم . قيل : وكيف ذاك؟ قال : يقول العالِم شيئًا برأيه ، ثم يجد من هو أعلمُ منه برسول الله صلى الله عليه وسلم فيترك قوله ذلك ، ثم يمضي الأتباع ".
ألا إذا زلّ العالِم ضاع جاهِلٌ من جريرةِ قولِه واندلَع الظّلامُ سائِداً في الأمّة ,,
ألا إذا زلّ العالِم إتـّخذ الصّدع سبيله وفـُـتِحَ بابُ الجدَلَ المُغلَق ,,
ألا إذا زلّ العالِم فرح مُتقاعِس الدّين بعد أن رَقّ دينه ,,
ألا إذا زلّ العالِم دبّت الفِتنة وتوغـّلت ودجَنت منكوتة السّواد في عـُـروق الأمّة ,,
ألا إذا زلّ العالِم إحتار العاقِل وتضاربت الأخلاق فانخفَض عَقلَه ,,
ألا إذا زلّ العالِم دبّت شكوكُ الظـّنّ في رؤوسَ عُلَمَاءَ أُخـَر ,,
حسبُكَ أيّها العالِم فالفروق في هذهِ الأمّة ككيان أمر يدعونا أي الوقوف مطولاً نرقب حالها وقد فرقتها تعَدُّديّة القول , إتّقِ الشّبهات واستبرئ لِدينِك ودع ما يُريبُكَ إلى ما لا يُريبُك إنـــّما تقولَ الأمَانة الّتي قبلتـَها على نفسِك بعد أن تبرّأت مِنها السّمــَواتُ والأرضُ والجبالَ العِظام و عُد إلى الأصل { كتاب الله وسنة الرّسول والصحابة والتابعين ومن مات على إثرهِم } بأبي وأمي هـُـم فلا مُحدَثاتَ أمورٍ بينَهُم ولا شُبُهَات وإن احترتَ في أمرٍ فدونك أيّها المُحتار ولتبحث عن توافق العُلماء فإمّا انكارٌ أو إتباعَ جمهور العلماء فلن يتفقوا على باطل مهما بلَغ الصّدع.
قال الحَبيبُ اللّبيبْ(تَركتُكُم عَلىَ البَيْضاءْ ليلُها كنهَارهَا لاَ يَزيغُ عَنها بَعديْ إلاّ هَالِك)الحديث ,, الا إنـّهُ أعظَمَ إعلامٍ وتنبيهٍ وتذكيرٍ وخير إنذارٍ وإخبارٌ لنا بما سيكونُ بعدهُ مِن كثرةِ الإختلاف وغلبة المنكر ، وقد كان عالماً صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليه به جملة ًوتفصيلا لِما صحّ أنه كشف عمّا يكون إلى أن يدخل أهل الجنة والنار منازلهم ، ولم يكن ليظهره لأحد بل كان ينذر منه العامّة إجمالا ..
خاتِمتي بخير الحَديث وأنفعَه بأنِ اللّهُمّ أرشِدنا وأرنا الحقّ حقّاً وارزقنا اتــّـباعَه وأظهِر لنا البَاطِلَ باطِلاً وارزقنا اجتنابَه ولا تـَفتـُـنـّا ولا تَكِلنا إلى أنفُسَنا طرفةَ عين وَسُبحانَكَ ربّي ربّ العِزّةِ عَمّا يَصِفُوُنْ وسَلامُ قولاً مِن ربٍّ رّحيمْ ..
بسمِ اللهِ الأوحَد , الفردُ الصّمَد , الّذي لَمْ يَلِد وَلم يُولَد , أحمَدُهُ وأستَعينُهُ وأستَهديه , وأصَلِّي عَلىَ عبدِهِ مُحَمّد رسُولاً مِنهُ لَنا , ورحمة ً ينتشِلـُـنا مِن الأهواءِ وغيِّنا , حبيبُهُ وحَبيبُنا , مُننقِذنا و شفيعُنا بـ صلاة ً تامّة جَامّة وعلى روحِهِ الطّاهِرة أزكى سَلامٌ وَتسليمْ ,, أحيّيكم بتحيّة من قال " إفشوا السّلامَ بينَكُم " السّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبَرَكاتـُه ,,
إن كان البناء والنسيج المهتري للأمّة في هذا العصر قد رمى بظلالِه على تعاملات الخلق بعضهم بين بعض ولم تعد ترى إلا كلّ مُناهِظ للفتوى التي يراها مناسِبة ومُخرجَة لسدّ النوايا لا لِسد الحوائِج رامياً الأصل بعرض الحائِط , إنها الفِتن وأوٍّ مِن زمانٍ تكاد أوكار العِلمانية تغزوا أفكار الصواب ونحنُ في هذا الزّمن نؤمِن ونُسَلِّم بكثرة الفِتن وتنوّع الإختِلاف فيما يخصّ الدّنيا والدّين والتأرجُح بين الصّواب والخطأ ولم نتّوَكـّـأ على خِصّ أنبتـَهُ الجَذر ليُقضى الأمر الذي نحن فيهِ نستفتي فلم يُقضَ بعد ليكن فيه زلـّة أحدِ العُلَماء سبباً مُمِيتاً حدّ الفجور والعِصيان فندرك بعِظـَم هذهِ الزلاّت مع عِلمُنا بأنهُم ليسوا واللهِ (أي العُلَماء)بمُنزلين ولا مُنزَّلٌ قولهُم منزلة قولِ المَعصوم وهُمْ بَشَرٌ مُعَرّضونَ لِلخَطأ وللصّواب فلا نأخُذ مِن حديثِهِم الكُلّ ولا نتركَ الكُلّ لأنّ عثرَاتـِهِم في الآونة الأخيرة مُوجــِـعَة ومُحَـيّرة ٌ مُفجــِـعَة , تفتَحُ أبوابَ الفِتنَة , وتـُنـتِئ نوَافِذ ٌمُغلـَقةٍ مُنتِنـَة,,
لقد حذر وأدلَفَ عُلَماءُ السّلف بهذا الخصوص وهيَ مَحَجّة ً خطيرة نبّهَت مِن الوقوع في لغط القول ومن جَلل الزلل ببيانٍ صريح وأوْضحَتْ للمَلأ أصول المَنهَج الصّحيح وأناَرَت الطّريق لِئَلاّ تنقَسِم وحدة الفريق فـَتـُخلَقُ الشّائِبة لاتنحصِر ولا تَضيق وتـُـقدّسُ النّائِبة بدَماً تـُـريق ثمّ تـَشُبُّ نارَ البدع وينتشِرُ على إثرها الحَريق ويتَشَعّب فينموا بين الصّاحِبُ والصّديق , قال أحَد هؤلاءِ العُلَمَاء : (( هفوَة العالِم كهفوةِ رُبّانَ السّفينة ، تغرق مِن هَفوَتِهِ فـتـــُغـرِقُ معَها خلقٌ كـُثر )) .. وما هُم واللهِ في غَرَقِهِم بـمُذنِبون فكم من سُفُنٍ غرَقَت راح ضحيّتـُها أنفُسْ بريئَة في لُجا ج البحر بسبب هفوةِ رُبّانِها . وَكَم مِن عالِم أفتى وتبَعهُ خلقٌ كثير ثم سُرعَانَ مَا أبدَلَ فـتواهـ بالنّقيض مابين عشيةٍ وضحاها , كحُكمٍ أجَازَه على العامّة بعد أن جعلَ لهُ عِدة أوجُهْ ثمّ ُ يأتي فـ يُحرّمَهُ أليسَ الأجدى بأن يُدقــّقْ قبل صدور الفتوى ؟ وها هو قد جازف بعد أن اتـّبع فتواهُ الأولى من تبعَه واستيسر الأمر عَليه ولم يتتبّع إنكار فتوى ذلِك العَالِم ليُفتـَتـَـن , قال ابن عباس رضي الله عنه :"ويلٌ للأتباع من عثرات العالِم . قيل : وكيف ذاك؟ قال : يقول العالِم شيئًا برأيه ، ثم يجد من هو أعلمُ منه برسول الله صلى الله عليه وسلم فيترك قوله ذلك ، ثم يمضي الأتباع ".
ألا إذا زلّ العالِم ضاع جاهِلٌ من جريرةِ قولِه واندلَع الظّلامُ سائِداً في الأمّة ,,
ألا إذا زلّ العالِم إتـّخذ الصّدع سبيله وفـُـتِحَ بابُ الجدَلَ المُغلَق ,,
ألا إذا زلّ العالِم فرح مُتقاعِس الدّين بعد أن رَقّ دينه ,,
ألا إذا زلّ العالِم دبّت الفِتنة وتوغـّلت ودجَنت منكوتة السّواد في عـُـروق الأمّة ,,
ألا إذا زلّ العالِم إحتار العاقِل وتضاربت الأخلاق فانخفَض عَقلَه ,,
ألا إذا زلّ العالِم دبّت شكوكُ الظـّنّ في رؤوسَ عُلَمَاءَ أُخـَر ,,
حسبُكَ أيّها العالِم فالفروق في هذهِ الأمّة ككيان أمر يدعونا أي الوقوف مطولاً نرقب حالها وقد فرقتها تعَدُّديّة القول , إتّقِ الشّبهات واستبرئ لِدينِك ودع ما يُريبُكَ إلى ما لا يُريبُك إنـــّما تقولَ الأمَانة الّتي قبلتـَها على نفسِك بعد أن تبرّأت مِنها السّمــَواتُ والأرضُ والجبالَ العِظام و عُد إلى الأصل { كتاب الله وسنة الرّسول والصحابة والتابعين ومن مات على إثرهِم } بأبي وأمي هـُـم فلا مُحدَثاتَ أمورٍ بينَهُم ولا شُبُهَات وإن احترتَ في أمرٍ فدونك أيّها المُحتار ولتبحث عن توافق العُلماء فإمّا انكارٌ أو إتباعَ جمهور العلماء فلن يتفقوا على باطل مهما بلَغ الصّدع.
قال الحَبيبُ اللّبيبْ(تَركتُكُم عَلىَ البَيْضاءْ ليلُها كنهَارهَا لاَ يَزيغُ عَنها بَعديْ إلاّ هَالِك)الحديث ,, الا إنـّهُ أعظَمَ إعلامٍ وتنبيهٍ وتذكيرٍ وخير إنذارٍ وإخبارٌ لنا بما سيكونُ بعدهُ مِن كثرةِ الإختلاف وغلبة المنكر ، وقد كان عالماً صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليه به جملة ًوتفصيلا لِما صحّ أنه كشف عمّا يكون إلى أن يدخل أهل الجنة والنار منازلهم ، ولم يكن ليظهره لأحد بل كان ينذر منه العامّة إجمالا ..
خاتِمتي بخير الحَديث وأنفعَه بأنِ اللّهُمّ أرشِدنا وأرنا الحقّ حقّاً وارزقنا اتــّـباعَه وأظهِر لنا البَاطِلَ باطِلاً وارزقنا اجتنابَه ولا تـَفتـُـنـّا ولا تَكِلنا إلى أنفُسَنا طرفةَ عين وَسُبحانَكَ ربّي ربّ العِزّةِ عَمّا يَصِفُوُنْ وسَلامُ قولاً مِن ربٍّ رّحيمْ ..