support
02-15-08, 10:38
تعرف الألياف الرحمية باسم العضلوم الليفي والعضلوم الأملس، وتبدأ بالظهور عندما تبدأ خلية واحدة من الأنسجة العضلية الناعمة للرحم بالتوالد بشكل سريع لينتج عنها كتلة قد تكون صغيرة مثل البذرة أو كبيرة مثل البطيخة، وعلى الرغم من أن العلماء ليسوا متأكدين من الأسباب الرئيسية للإصابة بالأورام الليفية، فإنهم يعتقدون أن زيادة في الهرمون النسائي الاستروجين والجينات الوراثية تلعبان دورا في الإصابة بهذه الألياف. والمعروف انه منذ دخول الفتاة مرحلة البلوغ حتى وصولها إلى سن اليأس بعد نحو ثلاثين عاما، تكون في هذه الفترة من عمرها معرضة للإصابة بالألياف الرحمية، وقد أظهرت آخر الإحصاءات ان امرأة واحدة بين كل أربع نساء تكون معرضة لنمو الألياف في رحمها، وعلى الرغم من ذلك فإن هناك فئة كبيرة من النساء المصابات بهذه الأورام لا يعلمن بوجودها أصلا.
وقد ذكرت آخر الإحصائيات الصادرة عن قسم النساء والتوليد بمجمع السلمانية الطبي أن 30% من مجموع النساء البحرينيات يصبن بهذه الألياف بمرحلة من عمرهن ويكون حجم الألياف عادة من 1 سنتيمتر الى 20 سنتيمترا، ويستقبل القسم حوالي 180 حالة يومياً أي بمعدل 1800 إلى 2000 حالة شهرياً، من الفئة العمرية من 40 إلى 50 عاماً لتلقي العلاج وقد استحدث القسم مؤخراً علاج الألياف بالقسطرة.أما في أمريكا فإن معدل الإصابة بهذه الألياف أعلى فمع وصول نسائهم إلى عمر 60 سنة، تكون واحدة من كل أربع نساء قد أجريت لها عملية استئصال رحمية، وقد تكون العملية هذه وسيلة لإنقاذ الحياة، وخصوصاً عندما تسبب الرحم نزيفاً متواصلاً أو إصابة الرحم بسرطان خبيث. والألياف الرحمية أكثر شيوعاً بين النساء من العرق الأسود بنسبة اثنين إلى ثلاثة قياساً مع النساء البيض، ولذا فأسباب عملية استئصال الرحم سببها الألياف وخصوصاً عند الزنجيات. وفي الولايات المتحدة هناك حوالي 200 ألف عملية استئصال للرحم بسبب الألياف سنوياً، إذ إن خمسا من كل ألف امرأة يخضعن للعملية سنوياً، وعلى الرغم من أن أمريكا تسجل أعلى نسبة فإنه بالمقابل يوجد هناك تفاوت في نسبة النساء اللواتي يخضعن لعملية استئصال الرحم بين بلد وآخر، ففي بريطانيا لا تتجاوز النسبة 3 بالألف، وفي النرويج هي أقل من 2 لكل ألف امرأة. هذه الفروق لا تعزى إلى أسباب بيولوجية وإنما إلى تباين في نظرة النساء إلى هذه العملية. ففي عام 1999 أجريت 000،600 عملية في أمريكا استئصال للرحم، كان حوالي ثلثها لعلاج الألياف الرحمية أو النزيف المهبلي. ومع تطور العلم ظهرت علاجات أخرى تغني عن استئصال الرحم، مثل تقنية علاج ألياف الرحم بالقسطرة التي تم اكتشفها منذ أكثر من 10 سنوات في فرنسا ومن ثم انتشرت في الغرب وأصبحت تجرى بالمراكز الطبية المرموقة بالعالم، حتى وصلت إلى البحرين مؤخراً. أما في عام 2004 فظهر علاج جديد يتم عن طريق الموجات الصوتية وبمساعدة الرنين المغناطيسي يتميز عن كل ما سبقه بالسرعة، والكفاءة، وعدم اختراق الجسم، وعدم التسبب بالألم، ويتم العلاج الجديد على مرحلتين، ففي المرحلة الأولى، يتم استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي ةزح لتحديد موقع الألياف وتكوين صورة متكاملة عنها وكذلك مراقبة درجة حرارة الرحم، وهذه وظيفة جديدة يستخدم من أجلها الرنين المغناطيسي. أما المرحلة الثانية، فيتم خلالها تسليط حزمة من الموجات فوق الصوتية على الألياف لتسخينها ومنع وصول الدم إليها ومن ثم تحطيمها، وهذا يجرى حالياً في المستشفيات الغربية لعلاج السيدات المصابات بالألياف كجزء من تجربة عالمية لاختبار كفاءته، ويستغرق العلاج بين 3 و4 ساعات تعود بعدها المريضة مباشرة إلى بيتها، وبعد أن أثبت العلاج نجاحه فإنه قد يستخدم قريباً في علاج أورام الثدي السرطانية. الألياف أورام حميدة ونظراً لارتفاع نسبة الإصابة بهذا المرض في البحرين أخبار الخليج فتحت ملف مرض الألياف الرحمية حيث التقت استشارية أمراض النساء والتوليد بمجمع السلمانية د. ساندو للتعرف أكثر على هذا المرض،
فتحدثت قائلة:
تعتبر ألياف الرحم من الأورام الحميدة وهي من الأمراض الشائعة لدى النساء في العالم، حيث تتعرض المرأة لنزيف غير طبيعي خلال فترة الدورة الشهرية مما قد ينتج عنه فقر بالدم وآلام مبرحة في أسفل البطن والظهر أو أعلى الفخذ، كما ان الألياف تتسبب في الضغط على الأعضاء المجاورة للرحم وتتسبب في حدوث إمساك أو كثرة التبول. وقد ارتفعت نسبة الإصابة بهذا النوع من المرض نتيجة ازدياد عدد العيادات النسائية في البحرين. { وما علاقة ذلك بالمرض؟ - كانت المرأة في السابق لا تعرف بوجود هذه الألياف وتمارس حياتها بشكل طبيعي وتعتقد انها آلام مرتبطة بالدورة الشهرية، لذلك فإنها تتحملها حتى تبلغ سن اليأس لأنها تضمحل وتختفي بعد دخول هذه المرحلة، ولكن مع انتشار الفحص عن طريق جهاز الألترا ساوند (الأشعة التلفزيونية) بدأ الأطباء يلاحظون وجود هذه الأورام ويخبرون المريضة بها ويصفون لها العلاج المناسب بعد تحديد موقعها. أنواع الألياف وتواصل حديثها قائلة: هناك عدة أنواع لهذه الألياف، فبعضها أحادي مفرد وبعضها الآخر متعدد، وبعضها صغير وبعضها الآخر كبير، وبعضها ينمو داخل الرحم ويتسبب في نزيف شديد أثناء العادة الشهرية، في حين ان بعضها الآخر ينمو خارج الرحم ويتسبب في آلام وضغوط في الحوض، وبعض المريضات تستمر الدورة الشهرية لديهن مدة عشرة أيام، ويصاحبها نزيف حاد مما يضطرهن إلى البقاء في المنزل طوال هذه الفترة لأنهن بطبيعة الحال ضعيفات وغير قادرات على الحركة ويشعرن بالانتفاخ والتورم كأنهن حوامل طوال هذا الوقت. وفي حالات أخرى تنمو الأورام الليفية ليتضخم حجم الرحم ويصبح كبيرا جدا فتتدلى هذه الأورام خارج الرحم. وتضيف ساندو: للألياف الرحمية 4 أنواع ويمكن تشخيصها عن طريق جهاز الموجات التلفزيونية وبعد ذلك يتم إيجاد طريقة العلاج المناسبة لها: 1- ألياف تقع داخل التجويف الرحمي وتسبب نزيفاً مهبلياً في الفترة ما بين الدورة الشهرية والفترة التي تليها كما يصاحبها ألم حاد، يمكن إزالتها عن طريق المنظار الرحمي من خلال عنق الرحم ومن دون الجراحة عن طريق البطن. 2- ألياف تنقسم إلى قسمين جزء منها يقع داخل تجويف الرحم والجزء الآخر في جدار الرحم وتتسبب في جعل الدم المفقود خلال الدورة الشهرية كثيفاً وغزيراً ويصاحبه نزيف مهبلي ما بين الدورة الشهرية والفترة التي تليها، وهذا النوع من الألياف يمكن إزالته أيضا عن طريق المنظار الرحمي. 3- ألياف تقع في داخل جدار الرحم وهي متراوحة في أحجامها فقد تكون صغيرة إلى درجة لا ترى فيها بالعين المجردة أو كبيرة بحجم حبة البرتقالة وتصاحبها أعراض مرضية، وهناك عدة طرائق لعلاج هذا النوع من الألياف إلا أن معظمها لا يحتاج إلى أي علاج.
4- ألياف تقع خارج جدار الرحم أو تكون متصلة بالرحم وهذه لا تحتاج إلى علاج إلا إذا كبر حجمها، وقد تؤدي إلى حدوث الألم إذا حدث التواء في العنق المتصل مع الرحم، إلا أنها من أسهل الأنواع التي يمكن إزالتها عن طريق المنظار البطني. طرائق العلاج { ما هي طرائق العلاج؟ - هناك نوعان للعلاج: أولا العلاج بالأدوية لم يتوصل العلم الحديث إلى الآن إلى علاج يؤدي إلى انكماش الليف واختفائه حيث إن الأدوية المستخدمة هي للسيطرة على النزيف الرحمي بواسطة أدوية منع الحمل، بالإضافة إلى أدوية تؤدي إلى حدوث حالة من سن اليأس الكيميائي بخفض مستوى هرمون الاستروجين إذ ان حجم الألياف في هذه الحالة يضمحل ولكنه سرعان ما يعود للوضع الذي كان عليه عند التوقف عن اخذ الدواء. ثانيا العلاج الجراحي من الممكن إزالة الألياف عن طريق التنظير الرحمي كما هو الحال في الألياف التي تقع في تجويف الرحم والألياف التي يقع جزء منها في داخل تجويف الرحم والجزء الآخر في جدار الرحم، أما الألياف التي توجد في داخل جدار الرحم فانه من الصعب إزالتها عن طريق عنق الرحم لذلك يتم اللجوء فيها للخيارات التالية: - استئصال الرحم: وهو الطريقة الوحيدة التي يتم من خلالها القضاء على المشكلة من جذورها وعدم عودتها، إلا انه الخيار الأصعب على المريضة لأنه يحرمها من الإنجاب، لذلك أصبح استئصال الرحم هو الخيار الأخير. - استئصال الألياف الرحمية: لقد كانت الطريقة السائدة في السنوات الماضية استئصال الألياف عن طريق عملية فتح البطن وشق الرحم ومن ثم استئصال الليف، وهذا يسهل إزالة الألياف الرحمية الكبيرة، وتحديد مكان الألياف التي تكون عميقة في داخل جدار الرحم، إلا أن هذا النوع من الجراحة يستدعي قضاء المريضة وقتاً أكثر في المستشفى يصل إلى يومين أو ثلاثة أيام، بالإضافة إلى الفترة التي تلزمها لاستعادة مقدرتها على العودة لمزاولة مهامها اليومية كما أن الجرح سيترك ندبة في المستقبل. كل هذه الأمور وغيرها تجعل المريضة تفكر كثيراً قبل اتخاذ القرار في إجراء عملية الجراحة. - تدمير الألياف: وتكون عن طريق قطع التغذية الدموية عن الألياف بدلاً من استئصالها، فيتم استخدام المنظار البطني حيث يتم وضع جهاز ليزر أو جهاز كهربائي داخل الألياف لعمل كي للأوعية الدموية المغذية. أما الأسلوب الأحدث والمتبع في مستشفى السلمانية فهو تجلط الشريان الرحمي، حيث يتم إدخال أنبوب صغير داخل أحد شرايين الحوض ويتم تحريكه حتى يصل إلى الشريان المغذي لليف ومن ثم يتم حقن سدادات صغيرة من خلال الأنبوب حتى يحدث انسداد في الشريان وبالتالي ينكمش الليف، ويصاحب ذلك آلام في البطن مما يستدعي استخدام بعض المسكنات. وباستخدام هذه الطريقة المتطورة من الممكن الاستغناء عن الاستئصال الجراحي للألياف. حالات عانت المرض بعد التعرف على طبيعة هذا المرض وطرائق علاجه التقت أخبار الخليج بعض الحالات المصابة به للوقوف على مدى المعاناة منه وكيفية التغلب عليه: القسطرة أنهت آلامها السيدة الأولى تعاني أليافا في الرحم وكانت تعاني آلاما كثيرة ونزيفا شديدا بالإضافة إلى كثرة التبول وقد تسبب لها هذا الأمر في إعاقة كبيرة عن ممارسة حياتها بشكل طبيعي فاتجهت إلى المستشفى للبحث عن العلاج المناسب، وبالفعل قامت بإجراء عملية القسطرة وتخلصت من جميع آلامها وهي بنتظار نتيجة العمليه .
إحراج بين الناس حالة ثانية كانت تعاني نزيفا حادا يسبب لها ألما وإحراجا كبيرا بين الناس وظلت على هذا المنوال سنوات طويلة وبعدها قررت الذهاب للمستشفى لأنها أدركت أن هذا الأمر غير طبيعي، وعندما كشفت عليها الطبيبة المختصة اكتشفت وجود الأورام الليفية داخل الرحم ولكي تتخلص من معاناتها قررت أن تقوم بعملية لاستئصال الرحم خوفاً من تحول هذه الأورام الليفية إلى أورام سرطانية. إجهاض متكرر أما هذه المرأة فكانت تعاني الإجهاض المتكرر وبعد الفحص والتدقيق اكتشفت الطبيبة وجود ورم ليفي يأخذ مكان الجنين مما يتسبب في إجهاضه فتمت إجراء عملية لها من أجل استئصال الورم لتحمل بعدها وتنجب مولودا سليما. تعرضت لفقر دم قررت سيدة أخرى أتباع أحدث الطرائق في تلقي العلاج وهو العلاج بالقسطرة فقد كانت تعاني نزيفا شديدا بعد بلوغها سن 40 وقد تسبب لها هذا الأمر في فقر دم نتيجة وجود ألياف رحمية ظهرت مرة أخرى بعد العملية التي قامت بها لاستئصال هذه الأورام. الإهمال هو السبب وطوال ثلاث سنوات عانت هذه الحالة تشنجات باطنية وأعراضا أخرى متفرقة وآلاما حادة بسبب الدورة الشهرية ولكنها لم تفكر في مراجعة الطبيبة المختصة وكانت تعتمد على المسكنات فقط إلا أن هذا الأمر قد بلغ أقصاه لأنها وفي بعض الأحيان كانت تستيقظ من النوم وتجد سريرها مغطى بالدماء فقررت التوجه إلى المستشفى للتعرف على الأسباب فأخبرتها الطبيبة المختصة بأنها تعاني أوراما ليفية خارج الرحم ويتطلب الأمر استئصال الرحم لأنها أهملت المرض منذ بدايته.
وقد ذكرت آخر الإحصائيات الصادرة عن قسم النساء والتوليد بمجمع السلمانية الطبي أن 30% من مجموع النساء البحرينيات يصبن بهذه الألياف بمرحلة من عمرهن ويكون حجم الألياف عادة من 1 سنتيمتر الى 20 سنتيمترا، ويستقبل القسم حوالي 180 حالة يومياً أي بمعدل 1800 إلى 2000 حالة شهرياً، من الفئة العمرية من 40 إلى 50 عاماً لتلقي العلاج وقد استحدث القسم مؤخراً علاج الألياف بالقسطرة.أما في أمريكا فإن معدل الإصابة بهذه الألياف أعلى فمع وصول نسائهم إلى عمر 60 سنة، تكون واحدة من كل أربع نساء قد أجريت لها عملية استئصال رحمية، وقد تكون العملية هذه وسيلة لإنقاذ الحياة، وخصوصاً عندما تسبب الرحم نزيفاً متواصلاً أو إصابة الرحم بسرطان خبيث. والألياف الرحمية أكثر شيوعاً بين النساء من العرق الأسود بنسبة اثنين إلى ثلاثة قياساً مع النساء البيض، ولذا فأسباب عملية استئصال الرحم سببها الألياف وخصوصاً عند الزنجيات. وفي الولايات المتحدة هناك حوالي 200 ألف عملية استئصال للرحم بسبب الألياف سنوياً، إذ إن خمسا من كل ألف امرأة يخضعن للعملية سنوياً، وعلى الرغم من أن أمريكا تسجل أعلى نسبة فإنه بالمقابل يوجد هناك تفاوت في نسبة النساء اللواتي يخضعن لعملية استئصال الرحم بين بلد وآخر، ففي بريطانيا لا تتجاوز النسبة 3 بالألف، وفي النرويج هي أقل من 2 لكل ألف امرأة. هذه الفروق لا تعزى إلى أسباب بيولوجية وإنما إلى تباين في نظرة النساء إلى هذه العملية. ففي عام 1999 أجريت 000،600 عملية في أمريكا استئصال للرحم، كان حوالي ثلثها لعلاج الألياف الرحمية أو النزيف المهبلي. ومع تطور العلم ظهرت علاجات أخرى تغني عن استئصال الرحم، مثل تقنية علاج ألياف الرحم بالقسطرة التي تم اكتشفها منذ أكثر من 10 سنوات في فرنسا ومن ثم انتشرت في الغرب وأصبحت تجرى بالمراكز الطبية المرموقة بالعالم، حتى وصلت إلى البحرين مؤخراً. أما في عام 2004 فظهر علاج جديد يتم عن طريق الموجات الصوتية وبمساعدة الرنين المغناطيسي يتميز عن كل ما سبقه بالسرعة، والكفاءة، وعدم اختراق الجسم، وعدم التسبب بالألم، ويتم العلاج الجديد على مرحلتين، ففي المرحلة الأولى، يتم استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي ةزح لتحديد موقع الألياف وتكوين صورة متكاملة عنها وكذلك مراقبة درجة حرارة الرحم، وهذه وظيفة جديدة يستخدم من أجلها الرنين المغناطيسي. أما المرحلة الثانية، فيتم خلالها تسليط حزمة من الموجات فوق الصوتية على الألياف لتسخينها ومنع وصول الدم إليها ومن ثم تحطيمها، وهذا يجرى حالياً في المستشفيات الغربية لعلاج السيدات المصابات بالألياف كجزء من تجربة عالمية لاختبار كفاءته، ويستغرق العلاج بين 3 و4 ساعات تعود بعدها المريضة مباشرة إلى بيتها، وبعد أن أثبت العلاج نجاحه فإنه قد يستخدم قريباً في علاج أورام الثدي السرطانية. الألياف أورام حميدة ونظراً لارتفاع نسبة الإصابة بهذا المرض في البحرين أخبار الخليج فتحت ملف مرض الألياف الرحمية حيث التقت استشارية أمراض النساء والتوليد بمجمع السلمانية د. ساندو للتعرف أكثر على هذا المرض،
فتحدثت قائلة:
تعتبر ألياف الرحم من الأورام الحميدة وهي من الأمراض الشائعة لدى النساء في العالم، حيث تتعرض المرأة لنزيف غير طبيعي خلال فترة الدورة الشهرية مما قد ينتج عنه فقر بالدم وآلام مبرحة في أسفل البطن والظهر أو أعلى الفخذ، كما ان الألياف تتسبب في الضغط على الأعضاء المجاورة للرحم وتتسبب في حدوث إمساك أو كثرة التبول. وقد ارتفعت نسبة الإصابة بهذا النوع من المرض نتيجة ازدياد عدد العيادات النسائية في البحرين. { وما علاقة ذلك بالمرض؟ - كانت المرأة في السابق لا تعرف بوجود هذه الألياف وتمارس حياتها بشكل طبيعي وتعتقد انها آلام مرتبطة بالدورة الشهرية، لذلك فإنها تتحملها حتى تبلغ سن اليأس لأنها تضمحل وتختفي بعد دخول هذه المرحلة، ولكن مع انتشار الفحص عن طريق جهاز الألترا ساوند (الأشعة التلفزيونية) بدأ الأطباء يلاحظون وجود هذه الأورام ويخبرون المريضة بها ويصفون لها العلاج المناسب بعد تحديد موقعها. أنواع الألياف وتواصل حديثها قائلة: هناك عدة أنواع لهذه الألياف، فبعضها أحادي مفرد وبعضها الآخر متعدد، وبعضها صغير وبعضها الآخر كبير، وبعضها ينمو داخل الرحم ويتسبب في نزيف شديد أثناء العادة الشهرية، في حين ان بعضها الآخر ينمو خارج الرحم ويتسبب في آلام وضغوط في الحوض، وبعض المريضات تستمر الدورة الشهرية لديهن مدة عشرة أيام، ويصاحبها نزيف حاد مما يضطرهن إلى البقاء في المنزل طوال هذه الفترة لأنهن بطبيعة الحال ضعيفات وغير قادرات على الحركة ويشعرن بالانتفاخ والتورم كأنهن حوامل طوال هذا الوقت. وفي حالات أخرى تنمو الأورام الليفية ليتضخم حجم الرحم ويصبح كبيرا جدا فتتدلى هذه الأورام خارج الرحم. وتضيف ساندو: للألياف الرحمية 4 أنواع ويمكن تشخيصها عن طريق جهاز الموجات التلفزيونية وبعد ذلك يتم إيجاد طريقة العلاج المناسبة لها: 1- ألياف تقع داخل التجويف الرحمي وتسبب نزيفاً مهبلياً في الفترة ما بين الدورة الشهرية والفترة التي تليها كما يصاحبها ألم حاد، يمكن إزالتها عن طريق المنظار الرحمي من خلال عنق الرحم ومن دون الجراحة عن طريق البطن. 2- ألياف تنقسم إلى قسمين جزء منها يقع داخل تجويف الرحم والجزء الآخر في جدار الرحم وتتسبب في جعل الدم المفقود خلال الدورة الشهرية كثيفاً وغزيراً ويصاحبه نزيف مهبلي ما بين الدورة الشهرية والفترة التي تليها، وهذا النوع من الألياف يمكن إزالته أيضا عن طريق المنظار الرحمي. 3- ألياف تقع في داخل جدار الرحم وهي متراوحة في أحجامها فقد تكون صغيرة إلى درجة لا ترى فيها بالعين المجردة أو كبيرة بحجم حبة البرتقالة وتصاحبها أعراض مرضية، وهناك عدة طرائق لعلاج هذا النوع من الألياف إلا أن معظمها لا يحتاج إلى أي علاج.
4- ألياف تقع خارج جدار الرحم أو تكون متصلة بالرحم وهذه لا تحتاج إلى علاج إلا إذا كبر حجمها، وقد تؤدي إلى حدوث الألم إذا حدث التواء في العنق المتصل مع الرحم، إلا أنها من أسهل الأنواع التي يمكن إزالتها عن طريق المنظار البطني. طرائق العلاج { ما هي طرائق العلاج؟ - هناك نوعان للعلاج: أولا العلاج بالأدوية لم يتوصل العلم الحديث إلى الآن إلى علاج يؤدي إلى انكماش الليف واختفائه حيث إن الأدوية المستخدمة هي للسيطرة على النزيف الرحمي بواسطة أدوية منع الحمل، بالإضافة إلى أدوية تؤدي إلى حدوث حالة من سن اليأس الكيميائي بخفض مستوى هرمون الاستروجين إذ ان حجم الألياف في هذه الحالة يضمحل ولكنه سرعان ما يعود للوضع الذي كان عليه عند التوقف عن اخذ الدواء. ثانيا العلاج الجراحي من الممكن إزالة الألياف عن طريق التنظير الرحمي كما هو الحال في الألياف التي تقع في تجويف الرحم والألياف التي يقع جزء منها في داخل تجويف الرحم والجزء الآخر في جدار الرحم، أما الألياف التي توجد في داخل جدار الرحم فانه من الصعب إزالتها عن طريق عنق الرحم لذلك يتم اللجوء فيها للخيارات التالية: - استئصال الرحم: وهو الطريقة الوحيدة التي يتم من خلالها القضاء على المشكلة من جذورها وعدم عودتها، إلا انه الخيار الأصعب على المريضة لأنه يحرمها من الإنجاب، لذلك أصبح استئصال الرحم هو الخيار الأخير. - استئصال الألياف الرحمية: لقد كانت الطريقة السائدة في السنوات الماضية استئصال الألياف عن طريق عملية فتح البطن وشق الرحم ومن ثم استئصال الليف، وهذا يسهل إزالة الألياف الرحمية الكبيرة، وتحديد مكان الألياف التي تكون عميقة في داخل جدار الرحم، إلا أن هذا النوع من الجراحة يستدعي قضاء المريضة وقتاً أكثر في المستشفى يصل إلى يومين أو ثلاثة أيام، بالإضافة إلى الفترة التي تلزمها لاستعادة مقدرتها على العودة لمزاولة مهامها اليومية كما أن الجرح سيترك ندبة في المستقبل. كل هذه الأمور وغيرها تجعل المريضة تفكر كثيراً قبل اتخاذ القرار في إجراء عملية الجراحة. - تدمير الألياف: وتكون عن طريق قطع التغذية الدموية عن الألياف بدلاً من استئصالها، فيتم استخدام المنظار البطني حيث يتم وضع جهاز ليزر أو جهاز كهربائي داخل الألياف لعمل كي للأوعية الدموية المغذية. أما الأسلوب الأحدث والمتبع في مستشفى السلمانية فهو تجلط الشريان الرحمي، حيث يتم إدخال أنبوب صغير داخل أحد شرايين الحوض ويتم تحريكه حتى يصل إلى الشريان المغذي لليف ومن ثم يتم حقن سدادات صغيرة من خلال الأنبوب حتى يحدث انسداد في الشريان وبالتالي ينكمش الليف، ويصاحب ذلك آلام في البطن مما يستدعي استخدام بعض المسكنات. وباستخدام هذه الطريقة المتطورة من الممكن الاستغناء عن الاستئصال الجراحي للألياف. حالات عانت المرض بعد التعرف على طبيعة هذا المرض وطرائق علاجه التقت أخبار الخليج بعض الحالات المصابة به للوقوف على مدى المعاناة منه وكيفية التغلب عليه: القسطرة أنهت آلامها السيدة الأولى تعاني أليافا في الرحم وكانت تعاني آلاما كثيرة ونزيفا شديدا بالإضافة إلى كثرة التبول وقد تسبب لها هذا الأمر في إعاقة كبيرة عن ممارسة حياتها بشكل طبيعي فاتجهت إلى المستشفى للبحث عن العلاج المناسب، وبالفعل قامت بإجراء عملية القسطرة وتخلصت من جميع آلامها وهي بنتظار نتيجة العمليه .
إحراج بين الناس حالة ثانية كانت تعاني نزيفا حادا يسبب لها ألما وإحراجا كبيرا بين الناس وظلت على هذا المنوال سنوات طويلة وبعدها قررت الذهاب للمستشفى لأنها أدركت أن هذا الأمر غير طبيعي، وعندما كشفت عليها الطبيبة المختصة اكتشفت وجود الأورام الليفية داخل الرحم ولكي تتخلص من معاناتها قررت أن تقوم بعملية لاستئصال الرحم خوفاً من تحول هذه الأورام الليفية إلى أورام سرطانية. إجهاض متكرر أما هذه المرأة فكانت تعاني الإجهاض المتكرر وبعد الفحص والتدقيق اكتشفت الطبيبة وجود ورم ليفي يأخذ مكان الجنين مما يتسبب في إجهاضه فتمت إجراء عملية لها من أجل استئصال الورم لتحمل بعدها وتنجب مولودا سليما. تعرضت لفقر دم قررت سيدة أخرى أتباع أحدث الطرائق في تلقي العلاج وهو العلاج بالقسطرة فقد كانت تعاني نزيفا شديدا بعد بلوغها سن 40 وقد تسبب لها هذا الأمر في فقر دم نتيجة وجود ألياف رحمية ظهرت مرة أخرى بعد العملية التي قامت بها لاستئصال هذه الأورام. الإهمال هو السبب وطوال ثلاث سنوات عانت هذه الحالة تشنجات باطنية وأعراضا أخرى متفرقة وآلاما حادة بسبب الدورة الشهرية ولكنها لم تفكر في مراجعة الطبيبة المختصة وكانت تعتمد على المسكنات فقط إلا أن هذا الأمر قد بلغ أقصاه لأنها وفي بعض الأحيان كانت تستيقظ من النوم وتجد سريرها مغطى بالدماء فقررت التوجه إلى المستشفى للتعرف على الأسباب فأخبرتها الطبيبة المختصة بأنها تعاني أوراما ليفية خارج الرحم ويتطلب الأمر استئصال الرحم لأنها أهملت المرض منذ بدايته.